الشهيد الأول
123
القواعد والفوائد
وقد تؤثر نية الانسان في فعل المكلف ، وله صور : منها أن يأخذ الامام الزكاة قهرا من الممتنع ، فيمتنع أن تعرى عن النية ، فيمكن أن يقال : تجب النية من الامام وإن كان الدافع المكلف . ومنها : إذا أخذ ( 1 ) من المماطل قهرا فإنه يملك ما أخذه إذا نوى المقاصة . وحينئذ لو كان له على المماطل دينان فالتعيين مفوض إلى الآخذ فلو أخبر المقهور أنه نوى ، فالأقرب سماعه وترجحه ( 2 ) على نيه القابض . ومنها : إذا استحلف الغير وكان الحالف مبطلا فان النية نية المدعى فلا يخرج الحالف بالتورية عن إثم الكذب ، ووبال اليمين الكاذبة . القاعدة الثانية : المشقة موجبة لليسر لقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 3 ) ، ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 4 ) . وقول النبي صلى الله عليه وآله : ( بعثت بالحنفية السمحة السهلة ) ( 5 ) وقوله صلى الله عليه وآله : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( 6 ) ، بكسر الضاد وحذف الهمزة .
--> ( 1 ) أي صاحب الحق . ( 2 ) في ( م ) : ترجيحه . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) البقرة : 185 . ( 5 ) أورده بهذا النص المحقق الحلي في / معارج الأصول : ورقة : 53 / أ ( مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة في النجف برقم 371 ) ، ورواه أحمد مجردا عن لفظه ( السهلة ) . انظر : مسند أحمد : 5 / 266 . ( 6 ) انظر : سنن ابن ماجة : 2 / 784 ، باب 17 من أبواب الأحكام ، حديث : 2341 .